صرح الرئيس التنفيذي لتمكين السيد عبد الإله القاسمي خلال تحديد التوجه العام لسياسات وبرامج تمكين في سياق اليوم العالمي للنساء الذي يصادف 8 مارس: "نحن مؤسسة تقدم فرصا متكافئة وبرامجنا مفتوحة للرجال والنساء على قدم المساواة".
ليس هناك ادنى شك بأن الجهود الحثيثة المبذولة لتحقيق المساواة في منح الفرص للرجال والنساء البحرينيين قد فتح أبوابا جديدة للنساء البحرينيات ومد يد المساعدة لهن ليصبحن جزء من مهمة بناء الوطن والمشاركة في رؤية القيادة لعام 2030.
ويعتبر منهج تمكين في إتاحة الفرص للنساء منهجا تنموياً. فهو يترجم قناعتها بقدرة النساء على صنع التغيير وإدارة التنمية إلى دافع للنمو من اجل التقدم ضمن هيكلها الإداري أيضا. وتشكل النساء ما نسبته 56% أو 22 موظفة من اصل 39 موظفا يعملون لدى تمكين و73% منهم يشغلون مناصب إدارية عليا مع صلاحيات واسعة لاتخاذ القرارات. ولتجهيزهم لمسؤولياتهم في صياغة وتطبيق السياسات التي تعمل على تمكين البحرينيين وإبراز مملكة يحبوها التطور والازدهار، تطرح تمكين فرص متساوية لجميع موظفيها على حد سواء للحصول على البرامج التدريبية، فقد شارك ما نسبته 72% من النساء العاملات لدى تمكين في البرامج التدريبية جنبا إلى جنب مع زملائهم من الرجال.
وأشار السيد القاسمي إلى أن "تعزيز قدرات النساء لدى تمكين لم يكن أمرا خططنا لإضافته إلى برامجنا ونظام عملنا. وأعتقد انه كان متأصلا في قيمنا الجوهرية كمؤسسة وعندما عقدنا العزم على تطوير رؤية القيادة لعام 2030، وجدنا أنفسنا نقيّم تأثير عملنا على كافة البحرينيين. وفي تلك المرحلة، أدركنا أن برامج تمكين تتيح للنساء الفرص والدعم لاختيار مستقبل مهني يختلف عن دور المعلمة أو الحاضنة التقليدي للمرأة إذ نشجع المرأة البحرينية على اتخاذ أدوار مختلفة في بناء الوطن.
وعملت تمكين عن كثب مع الهيئات الوطنية المختلفة، وخصوصا المجلس الأعلى للمرأة، لضمان توظيف مهارات وقدرات النساء إلى أقصى درجة ممكنة من اجل ترجمة أفكار رؤية القيادة لعام 2030 إلى واقع ملموس. ويقول السيد القاسمي أن المؤسسة استلهمت عملها من رؤية وعمل وقيم صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة جلالة الملك ورئيسة المجلس الأعلى للنساء.
تحظى المرأة البحرينية بحضور متزايد في جميع برامج تمكين. إذ تعد نسبته المشاركين من النساء في البرامج التدريبية لسد الفجوات في المهارات 57 % و46% من المشاركين في برنامج تمكين لتطوير الأعمال هم من النساء أيضاً. وتشارك النساء بحماس في المبادرات التدريبية والتوظيفية التابعة لتمكين إذ يشكلن 50% من المشاركات في هذا القطاع. وتتمتع النساء بالطموح والدافع من خلال المشاركة في دورات التقدم الوظيفي التي تقدمها تمكين، حيث يشكلن ما نسبته 20% من المشاركين و56% من المشاركين في دورات تطوير السلوك المهني.
ومن أكثر المشاريع الطموحة التي تستهدف المرأة البحرينية الاتفاقية التي وقعتها تمكين مع الاتحاد النسائي البحريني لتدريب المرأة البحرينية على برامج الحاسوب الأساسية. وسيقدم الاتحاد النسائي البحريني التدريب على مهارات الحاسوب الأساسية لحوالي 900 بحرينية إضافة إلى تدريب يستهدف حوالي 5500 امرأة بحرينية من الباحثات عن عمل في سوق العمل. ويشترط أن يكون كافة المتدربين من الجنسية البحرينية وفوق سن 18. وتصل التكلفة الإجمالي لهذه المبادرة إلى 136,700 دينار بحريني ويمتد البرنامج التدريبي لشهرين.
وتتشارك تمكين مع المجلس الأعلى للمرأة في مساعدة النساء البحرينيات الباحثات عن عمل من اجل الحصول على المهارات والدعم الفني للبدء بالمشاريع الصغيرة الخاصة. وتمت مساعدة 10 نساء بحرينيات لإطلاق مشروع نقل خاص بهن من خلال تقديم تمويل إسلامي ميسر لشراء حافلات صغيرة. وعلى نحو مماثل، تم دعم 28 امرأة بحرينية بالتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة لتدريبهن على الخياطة والتصميم وإنشاء محلات خياطة خاصة بهن عن طريق شراء آلات خياطة ومنح من اجل إطلاق مشاريعهن.
وتحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة الملك رئيسة المجلس الاعلى للمرأة، ورعاية سمو الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (أجفند)، أطلق المجلس الأعلى للمرأة بالتعاون مع تمكين وبنك إبداع محفظة مالية بقيمة مليون دينار لبرامج تمكين المرأة. وأضاف السيد القاسمي قائلاً، "وحصلت تمكين على جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة في عام 2008 عن عملها في مجال تعزيز قدرات المرأة البحرينية. ونحن نعتبر الجائزة دافعا لنا على الاستمرار في التزامنا تجاه النساء البحرينيات في كافة مسارات الحياة. حيث نسعى لدعم النساء البحرينيات لبدء مشاريعهن مثل مشاريع النقل أو تقديم التدريب للمرأة البحرينية في مجال الهندسة أو المحاسبة أو التمريض أو المهن الاخرى ذات مهارات عالية، بالاضافة الى دعم مؤسسات المجتمع المدني المختلفة مثل الاتحاد النسائي البحريني فإن هدفنا هو أن نكون على مستوى الرؤية التي وضعتها لنا الأميرة سبيكة". |